سيادة الجغرافيا وسقوط “التدويل”: مضيقا هرمز وباب المندب نموذجًا

في اللحظة التي تقف فيها المنظومة الدولية عاجزة -أو متآمرة- أمام المجازر التي تنهش جسد غزة، تنهار شرعية كل ميثاق لا يحمي الحق في الحياة. إن القوانين التي يُراد لها أن تكون "عالمية" تسقط أخلاقيًا عندما تُستخدم كذريعة لتأمين مرور البضائع

لبنان بين الثوابت والتطبيع

في امتدادٍ للثوابت التي برزت في خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، حيث يُعاد التأكيد على رفض التطبيع كخيارٍ غير قابل للمساومة، ينتقل النقاش في لبنان من التحليل السياسي إلى مساحةٍ تمسّ وجدان الناس وتقترب من موقع القرار. هنا، لا

التوازن المفقود: حين تتحول مضائق العالم إلى ساحات حرب صامتة

في عالمٍ يتسارع على إيقاع الأزمات، لم يعد ما يجري بين الولايات المتحدة وإيران مجرّد توترٍ عابر يمكن احتواؤه ببيان دبلوماسي أو جولة تفاوض جديدة. ما يتشكّل اليوم أعمق بكثير: نحن أمام لحظة انتقال تاريخي، حيث يخرج الصراع من إطاره السياسي

ليس ما يجري تخبطًا عابرًا… بل انتحار استراتيجي

المشهد لم يعد يُقرأ كسياسة، بل كحالة ارتباك تُطلق فيها واشنطن الرصاص، لا على قدميها كما يُقال، بل على رأسها مباشرة. من لحظة التلويح بإسقاط الأنظمة، إلى اللعب الخطير بورقة مضيق هرمز، بدا واضحًا أن ما يُقدَّم على أنه ضغط، تحوّل إلى هدية

أول حرب ضد الذكاء الاصطناعي: الحرب الإيرانية تكشف عن سوء تقدير جيوسياسي في سباق التكنولوجيا العالمي

في الأول من آذار/ مارس، استهدفت طائرات مسيّرة إيرانية مركزين تابعين لخدمات Amazon Web Services في الإمارات، فيما تضرر مركز ثالث في البحرين. تعطّلت تطبيقات مصرفية، وتجمّدت منصات الدفع، وبقيت خدمات سحابية في الخليج تعمل جزئيًا لأسابيع.

نحو عالم متعدد الأقطاب بالقوة: كيف تدفع أزمة هرمز الصين وإيران وروسيا إلى تحالف جديد

في ظل المشهد الدراماتيكي الذي يشهده ربيع عام 2026، يبدو أن النظام الدولي يمر بمرحلة مخاض عسيرة، حيث تحولت مدينة إسلام آباد من منصة محتملة لصياغة "سلام تاريخي" إلى شاهد على انهيار آخر جسور الثقة بين واشنطن وطهران. هذا التعثر الدبلوماسي لم

بين نيسانين: دماء “قانا” تُزهر “عصفًا”

في نيسان 1996، حين كان العالم يراقب بصمتٍ احتراق قرانا، كانت الحقيقة تُكتب بخطٍ عريض لا يقبل التأويل: "عدوان إرهابي صهيوني أميركي ضد المدنيين". هو المانشيت ذاته الذي يرتسم اليوم فوق جراحنا النازفة وصمودنا الأسطوري، وكأن التاريخ يعيد تمثيل

من التوقع إلى الواقع: صراع المضايق وعسكرة البحار في ضوء رؤية 2018

في عام 2018، ومن على شاشة قناة "الهوية" بصنعاء، كانت القراءة للمشهد الجيوسياسي تشير بوضوح إلى انفجار وشيك فيما أسميناه "حرب المضايق". آنذاك، اعتبر البعض الحديث عن معركة كبرى في باب المندب، وتزاحم الأساطيل في بحر العرب، مجرد سيناريوهات

السياسة الصينية تجاه الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران: قراءة عربية

مستخلص تجادل هذه الورقة بأن الموقف الصيني من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لا يمكن فهمه بوصفه استجابة دبلوماسية ظرفية لأزمة عابرة، بل ينبغي قراءته باعتباره امتدادًا لبنية فكرية واستراتيجية أوسع صاغتها بكين خلال السنوات الأخيرة

هل تتحول إيران إلى قوة اقتصادية وعسكرية تستخدم نفوذها الجيوسياسي لفرض نهضة شاملة؟

عوامل هذه النهضة بناءً على عدة نقاط في حال وضعها على سبيل المثال وليس الحصر:أثبتت إيران أن الصناعات المحلية الإيرانية (خاصة في البرمجيات، النانو، والذكاء الاصطناعي العسكري) وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي. التوجه الحالي هو "مدنية" هذه